السيد مصطفى الخميني
260
الطهارة الكبير
العلم . ومجرد إمكان أن الشبهة كافية ، لا يستلزم قصورا فيه . نعم ، إذا فرضنا أنه كان يحتمل غصبية الماء أولا ، ثم علم إجمالا بها وبالنجاسة ، فلك دعوى قصوره عن تنجيز جميع الأطراف . هذا مع أن حديث " أن المتنجز لا يتنجز " مما لا برهان عليه ، لامكان استناد التنجز بقاء إلى العلتين ، لا العلة الأولى ، والتفصيل في مقامه ( 1 ) . ثم إن قضية ما نسب إلى " الحدائق " : من أن ما هو الموضوع في خطاب : " اجتنب عن النجس " هو النجس المعلوم ( 2 ) ، هو أنه يجوز شرب هذا الماء ، والوضوء به : أما جواز شربه ، فلعدم تحقق موضوعه ، لا بالعلم التفصيلي ، ولا بالاجمالي . وأما جواز التوضي ، فلقاعدة الحل ، بناء على ما هو المشهور من جريانها في البدويات . وبالجملة : لا علم إجمالي بالتكليف الفعلي ، حتى يلزم من جريان الأصول في الأطراف ، مخالفة عملية قطعية . الجهة الثانية : في التوضي به وقد عرفت : أنه باطل عند الجمهور ، وخالفهم بعض الأعلام ( 3 ) . وما
--> 1 - تحريرات في الأصول 7 : 186 ، 192 - 193 و 505 . 2 - الحدائق الناضرة 1 : 133 وما بعدها . 3 - تقدم في الصفحة 257 - 258 .